الشيخ محمد أمين زين الدين
301
كلمة التقوى
وإذا شك في من أثبته منهما برميته ، رجعا إلى الصلح بينهما أو إلى القرعة في تعيينه . [ المسألة 63 : ] لا يجوز اصطياد الحيوان ولا تملكه بالصيد إذا علم أنه مملوك لأحد ، أو وجدت عليه آثار تدل على وجود يد عليه ، فإن اليد أمارة على الملك ، ومثال ذلك أن يرى في عنق الحيوان جرسا أو طوقا أو حبلا ، أو يجد شعر الحيوان أو وبره مصبوغا بألوان غير طبيعية ، أو يجده مجللا بثوب وشبهه . فإذا علم أو دلت آثار اليد على أنه مملوك ، وجب رده إلى مالكه ، وإن لم يعلم صاحبه فإن وجد ما يدل على أنه مال ضائع من صاحبه جرى عليه حكم اللقطة ، وإن لم يوجد ما يدل على ذلك جرى عليه حكم المال المجهول المالك . [ المسألة 64 : ] يجري في الطير ما ذكرناه في اصطياد الحيوان ، فلا يجوز اصطياده ولا تملكه بالصيد إذا علم أنه مملوك لمالك أو كانت عليه آثار يد ، كما إذا وجد الطير مقصوص الجناح أو وجده مصبوغا بلون غير لونه الطبيعي ، أو سمع الببغاء التي اصطادها تردد بعض الألفاظ فإن ذلك يدل على التعليم ، وتجري فيه الأحكام المذكورة في غير الطير . وإذا ملك الطير جناحيه ولم يعلم أنه مملوك ولم يوجد فيه ما يدل على يد مالكة صح اصطياده وتملكه . [ المسألة 65 : ] إذا اصطاد الرجل حيوانا أو طائرا وملكه بالصيد ثم أطلقه من يده ، فإن قصد بذلك الاعراض عن ملك الصيد وإزالة سلطانه عنه ، أصبح الصيد بذلك مباحا أو هو في حكم المباح فيجوز للآخرين اصطياده وتملكه ، ولا يجوز للصائد الأول أن يرجع في تملكه ، بعد أن يصطاده الثاني ويتملكه بل ويشكل الحكم بجواز رجوعه في التملك قبل أن يصطاده الثاني ويتملكه أيضا ، فلا يترك الاحتياط في هذا الفرض .